السيد علي الطباطبائي
518
رياض المسائل
وعن الأكثر الإطلاق المحتمل للكبار . ومستندهم عليه من النص غير واضح وإن كانت الصحة في الوصية بمالهم أيضا غير بعيدة إن حصلت منهم الإجازة ، لكن الصحة حينئذ ليست مستندة إلى الوصية ، فإنها حينئذ - كالفضولي - مستند صحتها إلى الإجازة . وبعيدة إن لم تحصل بسبب عدم اطلاع الورثة ، لاستلزام الصحة حينئذ جواز تصرف العامل بمجرد الوصية ولو مع عدم اطلاع الورثة . وهو يستلزم أمورا مخالفة للأصول المسلمة التي منها : حرمة التصرف في ملك الغير بغير إذنه . وعدم إلزام المالك بما تلف بفعل غيره حيث يقع . وكون الربح تابعا للمال لا يستحق منه العامل فيه شيئا مع علمه ، أو زائدا على أجرة المثل . وفائدة الصحة حيث ثبت أن الوارث إذا لم يفسخ ، وعمل الموصى له في المال استحق الحصة المعينة له ، عملا بمقتضى الوصية والإجازة . وليس في هذا مخالفة للأصول الشرعية ، إذ ليس فيه تفويت على الوارث بوجه ، ولا منع عن التصرف في ماله حتى يتوقف على رضاه . وبه يندفع ما يورد على الصحة من تضمنها الإضرار بالوارث على تقدير زيادة المدة وقلة الربح ، لأن ذلك مستند إليه حيث لم يفسخ مع تمكنه منه . فالضرر على تقديره مستند إليه . نعم يتجه ذلك في صورة عدم الإجازة . فخلاف الحلي المشترط في الصحة مطلقا كون المال بقدر الثلث فما دون ( 1 ) شاذ ، كمختار الفاضل المقداد في التنقيح من أن المحاباة في الحصة من الربح بالنسبة إلى أجرة المثل محسوبة من الثلث ( 2 ) .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 192 . ( 2 ) التنقيح 2 : 403 و 404 .